عبد الرسول غفار

254

شبهة الغلو عند الشيعة

وقال في مسألة بيان محل سجدتي السهو . . . احتج مالك بأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سجد للنقصان في الصلاة وللزيادة بعدها واحتج الآخرون من أصحابنا لما رواه الشيخ عن أبي الجارود قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام متى أسجد للسهو قال قبل التسليم فإنك إذا صليت فقد ذهبت حرمة صلاتك ، واحتج الشافعي بما رواه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه سجد قبل التسليم ثم سلم وعن الزهري قال كان آخر الأمرين سجود قبل التسليم . والجواب عن الأول أنه نادر مع ما نقلناه فالترجيح لما ذكرناه ، ويحتمل أن يكون ذلك خرج مخرج التقية قاله الشيخ . وقول مالك باطل لاستحالة السهو على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وعن حديث أبي الجارود ، ضعيف عندنا ويحتمل أن يكون للتقية ذكره الشيخ . وخبر الشافعي لا حجة فيه لاحتمال أن يكون الإشارة بالسجود قبل التسليم « 1 » . . . قال الشهيد في الذكرى . وخبر ذي اليدين متروك بين الإمامية لقيام الدليل العقلي على عصمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن السهو ، ولم يصر إلى ذلك غير ابن بابويه ثم قال هذا حقيق بالإعراض عنه لأن الأخبار معارضة بمثلها فيرجع إلى قضية العقل ولو صح النقل وجب تأويله على أن إجماع الاماميه في الأعصار السالفة على هذين الشيخين واللاحقة لهما على نفي سهو الأنبياء والأئمة عليه السّلام « 2 » .

--> ( 1 ) منتهى المطلب 1 / 419 . ( 2 ) ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة ، الشهيد بن مكي العاملي ت 786 ، ص 215 ط حجرية ، منشورات بصيرتي .